بسم الله الرحمن الرحيم

اخر عشرة مواضيع :         للصمت إحترامي (اخر مشاركة : 14 نور - عددالردود : 0 - عددالزوار : 5 )           »          بعض من فضائل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام (اخر مشاركة : 14 نور - عددالردود : 0 - عددالزوار : 8 )           »          حكايات في تطوير الذات (اخر مشاركة : 14 نور - عددالردود : 0 - عددالزوار : 12 )           »          نبارك لكم الشهر (اخر مشاركة : 14 نور - عددالردود : 0 - عددالزوار : 10 )           »          لصوص محترمون (اخر مشاركة : الأشتر - عددالردود : 0 - عددالزوار : 13 )           »          هل فكرتم يوما ماهي الوان السموات السبع ؟؟؟؟؟؟ (اخر مشاركة : 14 نور - عددالردود : 0 - عددالزوار : 18 )           »          عصبية المدير (اخر مشاركة : 14 نور - عددالردود : 2 - عددالزوار : 35 )           »          كيف تنمي ثقتك بنفسك؟؟ (اخر مشاركة : الأشتر - عددالردود : 0 - عددالزوار : 27 )           »          الحياة حلوة لمن لم يراها (اخر مشاركة : الأشتر - عددالردود : 0 - عددالزوار : 14 )           »          جاذبية من نوع آخر (اخر مشاركة : الأشتر - عددالردود : 0 - عددالزوار : 11 )           »         

العودة   مجلة حياء > قضية للنقاش
التسجيل المدونات التعليمات قائمة الأعضاء التقويم مركز رفع الملفات البحث مشاركات اليوم اجعل جميع المنتديات مقروءة

رد
 
أدوات الموضوع طرق مشاهدة الموضوع
قديم 18-01-2010, 05:18 PM   #1
الأشتر
عضو نشط جدا
 
الصورة الرمزية الأشتر
 
تاريخ التسجيل: Sep 2007
الدولة: kuwait
المشاركات: 395

المواضيع : 401
الردود : -6

إرسال رسالة عبر مراسل Yahoo إلى الأشتر
Arrow الانغلاق

رفض الانغلاق



إذا انغلق الإنسان على رأيه، وأعرض عن الانفتاح على الآراء الأخرى، فإنه سيعزل نفسه عن تطورات الفكر والمعرفة، ويحرم نفسه من إدراك حقائق ومعارف مفيدة، وقد يكون رأيه الذي انطوى عليه خاطئا، فلا يكتشف بطلانه في ظل حالة الانكفاء والانغلاق.



لقد ذم القرآن الكريم منهجية الانغلاق الفكري، من خلال إدانته لرفض المخالفين للأنبياء الاستماع والإصغاء لما يطرحه الأنبياء، لموقفهم المسبق من رسالاتهم.



فهؤلاء قوم نبي الله نوح كانوا يرفضون مجرد السماع إلى دعوته، فإذا جاء لمخاطبة أحد منهم أمسك على أذنه بأصابعه، بل غطى وجهه عنه، حتى لا ينفذ إلى ذهنه شيء من كلامه، أو تتأثر نفسه بملامح شخصيته وإشاراته. حتى شكاهم نوح إلى ربه كما ينقل القرآن الكريم: ﴿ وَإِنِّي كُلَّمَا دَعَوتُهُم لِتَغفِرَ لَهُم جَعَلُوا أَصَابِعَهُم فِي آذَانِهِم وَاستَغشَوا ثِيَابَهُم وَأَصَرُّوا وَاستَكبَرُوا استِكبَارًا ﴾.



وكفار قريش كانوا يظهرون أمام رسول الله لا مبالاتهم بسماع دعوته، ورفضهم للنظر في شأنها، يقول تعالى: ﴿ فَأَعرَضَ أَكثَرُهُم فَهُم لاَ يَسمَعُونَ. وَقَالُوا قُلُوبُنَا فِي أَكِنَّةٍ مِمَّا تَدعُونَا إِلَيهِ وَفِي آذَانِنَا وَقرٌ وَمِن بَينِنَا وَبَينِكَ حِجَابٌ ﴾. فهم يعلنون أن عقولهم مغلقة مؤصدة أمام دعوته، وسمعهم ثقيل لا يخترقه صوته، وبينهم وبينه مسافة وحاجز يمنعهم عن التفاعل معه.



بل كانوا في بعض الأحيان يخلقون جوا من الفوضى والضجيج، حينما يبدأ الرسول في تلاوة شيء من آيات القرآن الكريم، لئلا يسمع أحد تلاوته، ويتأثر بكلامه، وكانوا يطلبون من الناس ألا يصغوا لسماع آيات القرآن، وأن يقابلوها باللغو صياحا وتصفيرا وتصفيقا. يقول تعالى: ﴿ وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لاَ تَسمَعُوا لِهَذَا القُرءآنِ وَالغَوا فِيهِ لَعَلَّكُم تَغلِبُونَ ﴾. قال ابن عباس: كان النبي وهو بمكة إذا قرأ القرآن يرفع صوته، فكان أبو جهل وغيره يطردون الناس عنه، ويقولون لهم: لا تسمعوا له والغوا فيه فكانوا يأتون بالمكاء والصفير والصياح وإنشاد الشعر والأراجيز وما يحضرهم من الأقوال التي يصخبون بها.



لماذا الانغلاق؟




لماذا يفرض الإنسان حصارا على عقله؟ ولماذا يرفض الانفتاح على الرأي الآخر؟ إن لذلك مبررات وأسبابا من أبرزها: الجهل والسذاجة، فمن يدرك قيمة المعرفة والعلم، ويتطلع إلى الحقيقة والصواب، يظل باحثا عن الحق، طامحا إلى الرأي الأفضل والأكمل. أما الجاهل الساذج فيعيش شعورا بالاكتفاء ويرى أن ما لديه من رأي يمثل الحقيقة المطلقة، والسقف الأعلى للمعرفة.



وقد يكون الانغلاق منطلقا من حالة اللامبالاة تجاه القضية التي تتعدد حولها الآراء، وتكون مثارا لاختلاف الأفكار، فهو لا يجد نفسه معنيا بتكوين رأي أو اتخاذ موقف، فلماذا يشغل ذهنه بالتفكير والبحث والمقارنة.



وقد يكون دافع الانغلاق الكسل عن البحث والتحقيق، لما قد يستلزمه الانفتاح على الرأي الآخر من إعمال الفكر والنظر، وبذل جهد في الدراسة والمقارنة بين الآراء والأفكار.



وفي كثير من الأحيان يكون ضعف الثقة بالذات صارفا عن التعرف على الرأي الآخر، حيث لا يجد الإنسان نفسه مؤهلا للاستقلال بتكوين رأي أو اتخاذ موقف، ولا قادرا على التمييز بين الخطأ والصواب، فيترك هذا الدور للمؤهلين مكتفيا بدور التقليد والإتباع.



وإذا كان ذلك صحيحا في الأمور التخصصية العلمية، فإنه لا يصح فيما عداها، و إلا لتوقف دور العقل، وانحصرت الاستفادة منه في حدود شريحة معينة.



وقد يتهيب الإنسان مواجهة الحقيقة في مجال من المجالات، لما قد يترتب عليه من تغيير في أوضاعه ومواقفه، فيتهرب عن الاطلاع على الرأي الآخر، حين يكون غير واثق تماما من الرأي الذي يعتنقه، فيحرجه الانفتاح على الرأي الآخر، والذي قد يكشف له خطأ فكرته ورأيه.



كل ما سبق يدخل ضمن عوامل الامتناع الذاتي عن الانفتاح على الرأي الآخر، وهناك عامل آخر يتمثل في وجود تشويش وإعلام مضاد للرأي الآخر، يخلق عزوفا عند المتأثرين به عن الاقتراب من ذلك الرأي. والإعلام المضاد سلاح يشهر دائما في الصراعات والخلافات، وخاصة ذات الطابع الفكري والثقافي، ويتوقع من الإنسان الواعي أن لا يقع تحت تأثير الدعاية والإعلام بين الأطراف المتنازعة، على حساب مرجعية العقل، والتفكير الموضوعي، فيتيح لنفسه فرصة الدراسة والبحث، ويعطي لعقله مجال الاطلاع المباشر على الآراء المختلف حولها.



وفي عصرنا الحاضر ومع تطور وسائل الاتصالات المعلوماتية، وتعدد قنوات الإعلام، التي تتجاوز السدود والحدود، فإن محاولات محاصرة الرأي, تصبح جهدا ضائعا، وسعيا فاشلا.



قرأت المقال وأحببت طرحه للنقاش ...
__________________
مات التصبرفي انتظارك أيها المحيي الشريعة
كم ذا القعـود ودينـكم هـدمت قـواعـده الرفيعة
تنعى الفـروع أصـوله وأصـوله تنعى فروعـه
مـاذا يهيجك إن صبرت لوقعـة الطـف الفظيعة
أتـرى تجـيئ فجـيعة بأمض من تلك الفجـيعة
الأشتر غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
رد


أدوات الموضوع
طرق مشاهدة الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع كتابة مواضيع
لا تستطيع كتابة ردود
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
الانتقال السريع إلى


جميع الأوقات بتوقيت GMT +3. الساعة الآن 05:57 AM.


Powered by vBulletin Version 3.6.8
Copyright ©2000 - 2010, Jelsoft Enterprises Ltd.


تطوير LASECo.com