سعة الأفق
" هي " تعتز بعملها .. يمكنها أن تخضع أي شئ للمناقشة سواه .. تعتقد أنه من الطبيعي أن
تعمل بعد أن قضت سنوات طويلة في التعليم حتى نالت الإجازة العلمية ، وحصلت على أعلى
التقديرات. ولا شك أن عقل الرجل يبقى مستيقظاً لتلك المحاولات الناعمة لسحب البساط من
تحت قدميه .. فدائماً ما يتجاوز الظاهر ليبحث في باطن الأمور .. ويظل يحلل في صمت
معطيات كل واقعه ليقرر بعدها ما إذا كانت زوجته صادقة في مشاعرها نحوه وأسرته أم
أنها تخص أهدافاً أخرى كأن تشعره بقدرتها على العطاء مثله تماماً .والواقع أن كثيراً منّا لا يشعر بالإرتياح تجاه عمل المرأة رغم أهميته فقد اعتدنا نحن الرجال
أن تكون لنا الغلبة والأفضلية في كل شئ .. ، فنحن الأقوى والأكثر قدرة على العمل ومجابهة
المسؤوليات وبين أيدينا يتشكل مصير الأسرة التي هي نواة الحياة الأولى في كل مجتمع ..
أما " هي " ، فلا بد أن تكون رهن الأشارة فيهديها الملابس التي يجب أن تظهر فيها ويخلع
عليها الهدايا التي يشتري بها قلبها .. لقد اعتاد الرجل منذ نعومة أظافره أن يأمر فيُطاع وأن
يفرض رأيه على المرأة ولو بالقوة حين تعجز لغة الحوار .. !
إلاّ أنه في سبيله لتحقيق ذلك
يغفل في أحيان كثيرة حق المرأة في أن تقول ( لا ) وفي أن تعمل مادامت قادرة وتعطي
لأسرتها ما تستحقه من رعاية وحقها في أن تقدم لزوجها وأطفالها الهدايا وتشارك في الإنفاق
على المنزل مادامت المصلحة المشتركة هي محور حياتهم ، وأن تتصرف في أموالها كيفما
شاءت شريطة أن تبتغي فيها وجه الله سبحانه وتعالى . إننا لو اقتنعنا بهذه الحقائق لأصبحنا
قادرين على التعامل مع الأمر بشكل أكثر بساطة وإنسيابية وعقلانية .
قرأت المقال وأرجو أن يعجبكم ........
__________________
مات التصبرفي انتظارك أيها المحيي الشريعة كم ذا القعـود ودينـكم هـدمت قـواعـده الرفيعة تنعى الفـروع أصـوله وأصـوله تنعى فروعـه مـاذا يهيجك إن صبرت لوقعـة الطـف الفظيعة أتـرى تجـيئ فجـيعة بأمض من تلك الفجـيعة
|